أحمد بن محمد الهمذاني ( ابن الفقيه الهمذاني )
392
البلدان
وفي نفقة البريد أربعة ألف ألف وفي الطراز ألفي ألف . وفي الطراز ألفي ألف . ويبقى في بيت المال للأحداث والبوائق عشرة ألف ألف درهم . وقال المدائني : كانت ميسان ودستميسان في ديوان حلوان من تعديل قباد تؤدي أربعة ألف ألف . وابر قباد تسعة ألف ألف . وكان يؤخذ من البر والشعير والأرز الخمس ولا يؤخذ من سائر الحبوب شيء . وكان يؤخذ من كل أربع وعشرين نخلة درهم . ومن كل سبعة عشر فارسي درهم . وقال بعض الجلساء سمعت المعتز يقول لأحمد بن إسرائيل : يا أحمد ! كم خراج الروم ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ! خرجنا مع جدك المعتصم في غزاته . فلما توسطنا بلد الروم ، صار إلينا بسيل الخرشني وكان على خراج الروم . فسأله محمد بن عبد الملك عن مبلغ خراج بلدهم ، فقال : خمسمائة قنطار وكذا وكذا قنطار . قال : فحسبنا ذلك ، فإذا هو أقل من ثلاثة ألف ألف دينار . فقال المعتصم : اكتب إلى ملك الروم اني سألت صاحبك عن خراج أرضك فذكر أنه كذا وكذا ، وأخس ناحية في مملكتي خراجها أكثر من خراج أرضك ، فكيف تنابذني وهذا ارتفاع بلدك ؟ فضحك المعتز وقال : من يلومني على حب أحمد بن إسرائيل ، ما سألته قط عن شيء إلَّا جاءني بقصة . وقال عبد الرحمن بن جعفر بن سليمان : قال السواد ألف ألف ألف درهم [ 85 أ ] ما نقص مما في يد السلطان منه ، فهو في يد الرعية . وما نقص من يد الرعية فهو في بيت مال السلطان . وقال الهيثم بن عدي : لم يكن بفارس كورة أهلها أقوى من أهل كورتين : كورة سهلية وكورة جبلية . أما السهلية فكسكر وأما الجبلية فأصبهان . وكان خراج كل واحدة منهما اثني عشر ألف ألف مثقال . ولم يكن بالعراق كورة مثل جوخى . كان خراجها ثمانين ألف ألف درهم حتى صرفت دجلة عن جوخى فخربت وأصابهم بعد ذلك طاعون شيرويه فأتى